مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

667

معجم فقه الجواهر

أبوه برذون وامّه عتيقة ، والهجين الذي أبوه عتيق وامّه عجميّة [ و ] قال ابن الجنيد منّا : [ لا يُسهم من الخيل القَحْم ] وهو الكبير ، المسنّ ، الهرم ، الفاني [ والرازح ] وهو الذي لا حراك به من الهزال ، كما في المنتهى ، وعن المبسوط وعن الجوهري : الهالك هزالًا [ والضَّرَع ] وهو الصغير الذي لا يُركب ، كما عن المبسوط ، بل في المسالك نسبته إلى تفسير الفقهاء ، وفي الصحاح : الضَّرَع : الضعيف ، وفي المنتهى : الصغير الضعيف الذي لا يمكن القتال عليه ، والحطم وهو الذي ينكسر من الهزال ، والأعجف وهو المهزول . [ وقيل ] والقائل الشيخ في المبسوط والخلاف والحلّي فيما حكي عنهما : [ يُسهم مراعاة للاسم ، وهو حسن ] عند المصنّف والفاضل في بعض كتبه وثاني الشهيدين وغيرهم ، ولكن عن المبسوط والخلاف أنّ على الإمام عليه السلام أن يتعاهد خيل المجاهدين ، ولا يترك أن يدخل دار الحرب نحو هذه الأفراس ، وهو مشعر بعدم الإسهام لها مع إرادة الوجوب ، ولعلّه يريد الندب . ولكن الإنصاف الشكّ في اندراج اسم الفارس على راكب هذه الأفراس ، ومع الشكّ فلا سهم . 21 / 205 - 206 ل - الإسهام للفرس المغصوب وصاحبه حاضر أو غائب : [ لا يُسهم لل‍ ] - فرس [ - المغصوب إذا كان صاحبه غائباً ] لا لمالكه ولا لراكبه وإن استحقّ هو سهمه ، بلا خلافٍ أجده فيه بيننا ، وإن استحقّ المالك على الغاصب أجرة المثل . ولكن إن لم يكن إجماع أمكن المناقشة باستحقاق الراكب سهم الفارس ، وعن بعض العامّة ذلك . [ ولو كان صاحبه حاضراً ] في الحرب [ كان لصاحبه سهمه ] كما صرّح به الفاضل وغيره ، بل لا أجد فيه خلافاً بين من تعرّض له إلّا ما يحكى عن المبسوط والخلاف والوسيلة وعن بعض العامّة من إطلاق عدم السهم للفرس ، كما عن مالك إطلاق السهم للمالك ، وهما معاً كما ترى . والمتّجه استحقاق الغاصب سهمين ، ويستحقّ عليه الأُجرة . 21 / 206 - 208 م - الإسهام للخيل المستأجَر للغزو أو ما يشمله والمستعار : [ يُسهم للمستأجر ] - بالفتح - للغزو أو ما يشمله [ والمستعار ] كذلك [ ويكون السهم للمقاتل ] دون المعير والمستأجر ، كما صرّح به غير واحد ، بل في المنتهى ومحكيّ التذكرة نفي الخلاف في الأوّل ، بل ظاهرهما ذلك أيضاً في الثاني ، بل هو صريح المحكيّ عن المبسوط ، بل لعلّه لا إشكال فيه . ولو استأجر أو استعار لغير الغزو فغزا كان بحكم المغصوب ، وعن ابن الجنيد : " الأجير الذي لم يمكنه الغزو إلّا بإجارة نفسه بمأكله ومحمله له سهم ، فإن كان مستأجراً بعوض يأخذه ، وشرط على من استأجره أنّ له سهماً كان ذلك له ، وإلّا فهو للمستأجر " . وفيه أنّه ليس للمستأجر فيه حقّ ، ولعلّه لذا قال في المحكيّ عنه : " إذا استأجر رجل أجيراً ودخلا معاً دار الحرب فإنّه يُسهم للمستأجر والأجير ، سواء كانت الإجارة في الذمّة أو معيّنة ، ويستحقّ مع ذلك الأُجرة " . نعم قد يقال : إذا كانت الأُجرة على وجهٍ